خواطر

قصة قصيرة بعنوان سرّي الصّغير…

للكاتبةالجزائرية: أسيا… مطالعة ممتعة🌹🌹

بيده كتاب و يجلس  أمام نافذة ، كان قد إعتاد على القراءة في ذلك المكان بالتحديديحب العزلة  ،لا يحبذ الأماكن المكتظة البعض يراه غريبا، لا أدري لماذا ؟كان  يكاد تواصله مع البشر ينعدم …يرى و لا يحرك ساكنا …و الغريب أنه لم يشتكي من وحدته يوما، و كأن ذلك أكثر شيئ يعجبه في العالم     أتى صديقه الوحيد ، جلس ب قربه ثم ضم أصابعه مشكلا قبضة، و أخذ يرفع يده الى الأعلى ثم ينزلها الى الأسفل ، ثم فتحها ووضع كفه فوق الفراغ، ثم أدارها مرة واحدة، و من بعدها قام بحركة و كأنه يأخذ شيئا من قلبه ،وأشار الى الأعلى بإصبعه (السبابة) و كأنه يشير الى الله ، و أخيرا قام باستعمال يديه الاثنتان، وأظهر حركة تشبه كثيرا حركة الانسان الطبيعي عندما يرش الماء في الهواء بعد الإنتهاء من غسل يديه .و كل هذا كان في أقل من نصف دقيقة بمعنى السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهرد عليه سامي  بنفس الطريقة   تبسم يوسف ، و أكمل في حركاته بوضع اصبعيه السبابة و الوسطى على يديه الأخرى مشكلا حرف زائد عليها و أردف إشارة السؤال عند العرب بمعني كيف حالك؟  و لكن رد سامي كان مختلفا لقد قبله يد  لقد قبل كفه أولا ثم ظهر يده ، تبسم من بعدها  و هذه هنا يقصد بها الحمد لله  أومأ يوسف برأسه و كأنه يقول نعم واقفة  عند مدخل الغرفة ساندة رأسها على ايطار ذلك الباب لتشاهد هذه الصداقة الجميلة بين سامي و يوسف_ أريتِ يا دكتورة ؟ تقول ذلك لأنها لاحظت أنها وراءها ، ثم تكمل حكايتها :قلبي يتفتت قطعا ،على هذه النعمة التي وهبني  إياها الله  ابن أخي بعد أن توفي مع زوجته و والدي ، إثرحادث شنيع خلف يتيمين  ( أنا و سامي )، في لحظة لا سابق لها    لقد مر على ذلك اليوم المشؤوم سبع سنوات ، و لكنه يمر أمامي الأن و كأنه البارحة عذرا لم أتعلم الى الأن كيف أتحكم في دموعيفهي لا تسألني عندما تريد مغادرة عيني ، تقولها شمس بنبرة صوت يتخللها شيئ من الضحك على وصفها لدموعها ، مع تمرير يدها على طرف عينها لتمسح تلك الدموع الهاربة, و واصلت حديثها بعد مرور سنة من ولادته لم ينطق بكلمة واحدةأخذته الى الطبيب حينها قال :أنه أصم و عادة ما يصحب عدم القدرة على السمع عدم القدرة على النطق أيضالأسباب خلقية حيث لا يوجد توافق في الدم  بين الام و جنينها، و هذا ما يؤدي الى تحلل خلايا الدم مما ينتج عنه افراز مادة الصفراء ،التي تتسرب في خلايا المخ فتؤدي الى الصمم و بكم  … أنهى الطبيب كلامه حينهاشعرت و كأنه أهداني  صفعة ، أسقطتني أرضا ًكل ما كنت أفكر فيه هو كيف لي أن أتعامل معه بعد الأن ؟ حتى خرج لي محمد من حيث لا أدريالطبيب المتخصص في الانف و الاذن و الحنجرةو كأن الله بعثه ليخمد نارا بداخلى لم يرها سواه

 نعم ، سامي هو سري الذي لم تستطعين  أن تكتشفيه من خلال معرفتِك لي كل هذه  الفترةإحترفت منه ما يسمى بالإسرار لذلك هو سري  و في وسط ذاك الحوار سمِعا صوت بريئ يقول :_ ماما يا ماما ، أبي اشترى لي لعبة جديدة أنظري ، سأصبح طبيبة مثله ، حملتها شمس ضاحكة_ أكيد يا صغيرتي، ستصبحين .دخل وراءها الدكتور محمد نظر اليها، و رمي اليها غمزة سريعة، ليدخل على الثنائي سامي و يوسف محملا بألعاب كثيرة …_ قلت لك لن أندم على زواجي منه ، تقول شمس  هذه العبارة و البسمة ترتسم على شفاهها  ..

الوسوم

‫16 تعليقات

  1. مرحبا!
    السلام على الجميع والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ثم أما بعد، نبارك لكم نجاح موقعكم هذا كمنصّة نأمل بها الخير ونشر محتوى علمي محترم مفيد للحميع.

  2. مرحبا!
    السلام على الجميع والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ثم أما بعد، نبارك لكم نجاح موقعكم هذا كمنصّة نأمل بها الخير ونشر محتوى علمي محترم مفيد.

  3. فعلا اثرت فيا و نتوقعلك مستقبل زاهر في هذا المجال
    لا تتوقفي أبدا عن الإبداع

  4. قصة غامضة وتستحق القرائة أكثر من مرة لكي يتضح متحواها.. لكن على العموم تحتوي على عنصر تشويق.. شكرا

  5. فعلا اثرت فيا و نتوقعلك مستقبل زاهر في هذا المجال
    لا تتوقفي أبدا عن الإبداع

  6. قصة غامضة وتستحق القرائة أكثر من مرة لكي يتضح متحواها.. لكن على العموم تحتوي على عنصر تشويق.. شكرا

  7. مرحبا!
    السلام على الجميع والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ثم أما بعد، نبارك لكم نجاح موقعكم هذا كمنصّة نأمل بها الخير ونشر محتوى علمي محترم مفيد للحميع.

  8. مرحبا!
    السلام على الجميع والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ثم أما بعد، نبارك لكم نجاح موقعكم هذا كمنصّة نأمل بها الخير ونشر محتوى علمي محترم مفيد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

سجل إعجابك بصفحتنا على فيسبوك